الشيخ الطوسي

94

التبيان في تفسير القرآن

والله لا يأمر بالمحال . ثم قال ( الذين يجادلون في آيات الله ) يعني المشركين الذين يخاصمون في دفع آيات الله وابطالها ( أنى يصرفون ) أي كيف ومن أين ينقلبون عن الطريق المستقيم إلى الضلال ولو كانوا يخاصمون في آيات الله بالنظر في صحتها والفكر فيها لما ذمهم الله . قال ابن زيد أراد بذلك المشركين . ثم وصفهم فقال ( الذين كذبوا بالكتاب يعني بالقرآن جحدوه وكذبوا بما أرسلنا به من الكتب في الشرائع رسلنا قبلك ( فسوف يعلمون ) عاقبة أمرهم إذا حل بهم وبال ما جحدوه ونزل بهم عقاب ما ارتكبوه ويعرفون ان ما دعوتهم إليه حق وما ارتكبوه ضلال وفساد . قوله تعالى : ( إذ الاغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ( 71 ) في الحميم ثم في النار يسجرون ( 72 ) ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون ( 73 ) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين ( 74 ) ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ( 75 ) خمس آيات كوفي وشامي وأربع في ما عداهما سوى البصري عد إسماعيل والكوفي والشامي " يسبحون " وعد المدني الأول والمكي " في الحميم " وعد الكوفي والشامي " تشركون " وهي ثلاث آيات بصري لأنه عندهم آخر الأولى " يسبحون والثانية " الكافرون " والثالثة " تمرحون " .